عبد الله المرجاني
681
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وأمه من آل ذئب بن جحش * أزرق ممهى الناس صرار الأذن أبيض فضفاض الرداء والبدن * رسول قيل العجم يسرى للوسن فرفع سطيح رأسه ، وأخبر عبد المسيح بما اتفق وبرؤيا الموبذان ، ثم قال : يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة ، وبعث من تهامة صاحب الهراوة « 1 » ، وفاض وادي السماوة ، وفاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس ، فليس الشام لسطيح شاما ، يملك منهم ملك وملكات بعدد الشرفات ، وكل ما هو آت آت ، ثم قضى سطيح ، ورجع عبد المسيح إلى كسرى ، وأخبره بقول سطيح ، فقال : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا قد كانت أمور ، فملك منهم عشرة ملوك في أربع سنين ، وزال ملكهم عند يزدجرد الرابع عشر بعد إثنتى عشرة سنة « 2 » . وذكر المسعودي : « أن سطيح نبيا أضاعه قومه فانظروه » وقال في تاريخه « مروج الذهب » « 3 » : « سطيح هو : ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن ابن غسان ، يدرج سائر جسده كما يدرج الثوب ، لا عظم فيه إلا جمجمة رأسه ، وكانت إذا لمست باليد أثرت للين عظمها » .
--> ( 1 ) في الأصل « المراوة » وما أثبتناه من ( ط ) . ( 2 ) خبر سقوط إيوان كسرى وما يتعلق به أورده الطبري في تاريخه 2 / 166 - 168 ، والماوردي في أعلام النبوة ص 164 - 166 ، وابن الجوزي في المنتظم 2 / 250 - 252 ، والبيهقي في الدلائل 1 / 126 - 130 ، والسيوطي في الخصائص 1 / 127 . ( 3 ) ورد عند المسعودي في مروج الذهب 2 / 484 ، وابن كثير في البداية 2 / 150 .